عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

338

بهجة المحافل وبغية الأماثل

عليه وسلم كان يصلى أربعا قبل العصر يفصل بينهما بالتسليم . وروى هو وأبو داود انه صلى اللّه عليه وسلم قال رحم اللّه امرأ صلى قبل العصر أربعا حسنه الترمذي وصححه ابن حبان وسكت عنه أبو داود . وخص رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ركعتين قبل المغرب فروى البخاري انه صلى اللّه عليه وسلم قال صلوا قبل صلاة المغرب قالها ثلاثا فقال في الثالثة لمن شاء كراهة ان يتخذها الناس سنة قال المحدثون المراد بالسنة هي الطريقة اللازمة لا المعنى المصطلح عليه . ورواه أبو داود ولفظه صلوا قبل المغرب ركعتين وفي الصحيحين ان كبار الصحابة كانوا يبتدرون السواري لهما إذا أذن للمغرب . وفي رواية لمسلم حتى أن الغريب ليدخل المسجد فيحسب ان الصلاة قد صليت من كثرة من يصليها وفيهما أيضا حديث بين كل أذانين صلاة وهو ثابت في الصحيحين وهو دليل أيضا على استحباب ركعتين قبل العشاء وبين يدي كل صلاة مكتوبة . قال العلماء شرطهما أن لا تصليا بعد شروع المؤذن في الإقامة ولا يفوتا فضيلة تحرم الامام . قلت تسن المواظبة ما ذكرنا أولا مما اتفق عليه الشيخان فهو الموافق لقوله صلى اللّه عليه وسلم من صلى ثنتى عشرة ركعة في يوم وليلة بنى له بهن بيت في الجنة رواه مسلم . وفي رواية له أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وبعد العشاء وقبل صلاة الفجر وأخرج ركعتي الجمعة وهو موافق لهذا العدد أيضا واللّه أعلم . ومنه الوتر وقد حض النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عليه فقال ان اللّه وتر يحب الوتر فاوتروا يا أهل القرآن وقال إن اللّه قد أمركم بصلاة هي خير